الشيخ محمد آصف المحسني
271
مشرعة بحار الأنوار
والكلمات التي سأل ربه . . . ( 56 : 12 ) أورد المؤلّف العلامة فيه آيات وروايات أكثرها ضعيفة سنداً أو مصدراً والمعتبر منها مذكور بأرقام 6 ، 13 ، 27 ونحن نذكر بعض المطالب المتعلقة بالباب مختصرة . 1 - قال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) ( البقرة / 124 ) . الخليل كان نبيا رسولًا ؛ بل كان من أولى العزم الخمسة المفضلين على سائر الأنبياء واعطاء الإمامة له ليس في أوائل عمره حتى تنطبق الإمامة على النبوة أو الرسالة ، بل في كبره كما يظهر من قوله ( من ذريتي ) بضميمة قوله : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ) فالامامة وصلت إليه بعد الرسالة . فان كانت الإمامة أدون من الرسالة يلزم تنزيل مقام إبراهيم والآية تدل على عكسه ، وان كانت أعلى منها فما هي « 1 » ؟ ولعلها الإمامة الثابتة لأوصياء النبي الخاتم صلّى الله عليه وآله وسلّم لكن في الروايات الواردة في حق الامام انه يسمع الصوت ولا يرى الشخص والرسول يرى الشخص ، فاعطاء الإمامة بهذا المعنى لا يمكن للرسول . وهذا السؤال ذكرناه في الجزء الثالث من صراط الحق الذي الّفناه في أيام شبابنا في النجف الأشرف ولم افز على جوابه لحد الان وما أوتينا من العلم الا أقل من القليل .
--> ( 1 ) - وما ذكره في مجمع البيان في معنى الإمامة فهو ثابت للرسالة أيضاً .